متى ستشرق شمس الحرية الفكرية؟

'لا يمكن مقارنة صوت عال بصوت واضح، حتى لو كان هذا الأخير يقال همسا!'.
* * *
كتبنا قبل فترة ننتقد ما يقوم به بعض المشعوذين من استغلال لمشاكل الناس وجهل الكثيرين منهم بحقيقة أمرهم، وكيف جمعوا الثروات من وراء هذه الطرق غير المشروعة، وكيف قامت وسائل الاعلام الرسمية من اذاعة وتلفزيون، وغير الرسمية من صحف ومجلات تبحث عن المنحط والمثير من المواضيع بالترويج لهؤلاء، وما أدى إليه ذلك من خلق هالة 'مزيفة ومخادعة' حول هؤلاء المشعوذينِِ فكانت نتيجة محاولاتنا تلك أن انتهى الأمر بنا الى المحاكم بعد أن اعتقد البعض منهم ان تلك هي الوسيلة الوحيدة لإسكات صوتنا وكسر حدة قلمنا وايقاف سيل اتهاماتنا التي عرتهم وكشفت حقيقتهم لبعض الناس (!!!)، ومن أجل أن يخلو لهم الجو ليصفروا ويبيضوا كما يحلو لهم في مجتمع تشجع الدولة فيه وتبارك وتحتضن الجهلة والمشعوذين في الوقت الذي تنبذ فيه وتقاضي وتسجن وتغرم المبدعين والمفكرين من مواطنيها.
فقد كتب دِ أحمد البغدادي مجموعة من المقالات التي مس في الكثير منها العصب الضعيف والحساس في جسد الحركات الدينية المسيسة، فاغتنمت هذه القوى أول فرصة وأحالته للمحاكم في محاولة منها لإسكات قلمه ومنعه من قول الحق وكشف أباطيلهم، وكان مصيره السجن.
كما كتبت دِ عالية شعيب كتابا رأت القوى نفسها، التي تسعى للهيمنة على المجتمع، أن صاحبته تستحق العقاب، فأحالت موضوعها للنيابة، وكان ما كان من أمر الحكم عليها بالسجن والغرامة المالية.
وكتبت ليلى العثمان قصصا رأى البعض منهم أنها تستحق عليها السجن، وكان أن احيلت أوراقها الى القضاء الذي حكم عليها أيضا بالسجن والغرامة المالية.
وقام الناشر يحيى الربيعان بدوره كمحارب صلب لمحاولات القوى الظلامية فرض هيمنتها على المجتمع، حيث قام بنشر مواد أدبية وفكرية مبدعة، فلم يكن مصيره جزاء عمله ذلك بأحسن من مصير من سبقوه من كتاب ومفكرين ومبدعين، حيث حوكم وصدرت ضده أحكام بالسجن والغرامة المالية.
لا نريد أن نستطرد أكثر، فالقائمة طويلة والليل المظلم أطول، وأقسى في برودته، ولا يبدو، على الرغم من كل ما يقال، أن شمس الحرية الفكرية ستشرق قريبا!!.
أحمد الصراف

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top