تصريح د. مساعد والمختلس

أعلنت جمعية إعانة المرضى، وهي جمعية تسعى إلى تقديم ما يمكن من مساعدات مادية ومعنوية للعديد من المحتاجين، سواء من متلقي العلاج، أو أهاليهم إن لم يكن لديهم معيل غيره، أعلنت أنها تكفلت بمساعدة أكثر من عشرة آلاف حالة، وأنها صرفت في سبيل ذلك 2.5 مليون دينار خلال عام 2013! وهذا جهد تشكر عليه، على افتراض أنها لم تتحيز لنوعية من المرضى وتتجاهل غيرهم. وقد ذكّرني إعلانها الصحفي بالخسارة الكبيرة التي تعرضت لها الجمعية قبل سنوات، عندما قام محاسبها باختلاس ما يقارب الأربعة ملايين دولار من حسابها المصرفي، وعلى مدى أربع سنوات، دون أن «ينتبه» أحد إلى النقص الكبير في أرصدة الجمعية أو يقدم أمين صندوقها أو رئيسها استقالته بعد ثبوت التهمة بحق المحاسب المختلس، الذي هرب من البلاد، قبل أن ينكشف أمره، بعد أن اكتفى. وقد حاول «البعض» في حينه اعتبار الأمر سرقة وانتهت، ولا داعي لزيادة خسائر الجمعية على المحامين ورسوم التقاضي. ولكن آخرين في الجمعية، وبإيعاز من «الشؤون» قرروا في حينه عدم الطمطمة على القضية وملاحقة المختلس وإصدار حكم بحقه، وهذا ما حصل! وبعد سنوات ضبط الجاني في قطر، التي قبلت بتسليمه إلى الكويت، وكتبنا وقتها بأن البعض سيسعى إلى منع عملية التسليم، فليس في مصلحتهم استرداد المختلس، فقد يكشف الطريقة التي تمكن بها من سرقة مثل ذلك المبلغ الكبير وعلى مدى أربع سنوات دون أن ينكشف أمره، واحتمال وجود جهات داخل الجمعية تعاونت معه! وهذا ما حصل، حيث لا يزال أمره معلّقاً، ولم تقم قطر بتسليمه إلى الكويت!

والآن، نتمنى على الدكتور مساعد السعيد، رئيس اللجنة الطبية في الجمعية، أن يلحق إعلانه بأنشطة الجمعية الطبية بآخر يبين فيه ما تم في قضية المحاسب المختلس وسبب تأخر جلبه إلى الكويت ليواجه ما صدر من أحكام بحقه، ولتبرئة من تلطخت سمعتهم من أعضاء مجلس الإدارة نتيجة لتلك الجريمة، ومحاولة كشف من احتمل مشاركته في الجرم من الأعضاء!

الارشيف

Back to Top