نشاط عبدالوهاب والدعم المطلوب

صرح الوزير النشيط والجيد والجديد السيد عبدالوهاب الوزان ان وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قد قامت ومنذ بداية سنة 1999 باحالة 1911 ملفا تخص شركات ومؤسسات مخالفة لقوانين العمل والعمال الى الادارة العامة للتحقيقات لعرضها على القضاء، واتخاذ الاجراءات القانونية والعقوبات المنصوص عليهاِ وتتناول هذه المخالفات السلامة المهنية والسكن العمالي، وعدم تسليم صاحب العمل العمال الذين استقدمهم من الخارج للعمل أو ثبوت عدم حاجته لهم.
وأهاب السيد الوزير بكافة أصحاب الأعمال الحرص على الأمن الوطني والصالح العام وذلك بالالتزام بأحكام قانون العمل والعمال في القطاع الأهلي والقرارات الوزارية ذات الصلة.
ولنا الملاحظات التالية على هذا الموضوع:
1 - ان عدد المؤسسات والشركات والأفراد المخالفين لقوانين السلامة المهنية والسكن العمالي وحقوق العمال والمتاجرين بالاقامات أكبر بكثير من 1911 ملفا والوزير يعلم ذلك جيداِ ولكن نتمنى ان تكون تلك البداية وأن يتم الحد من مثل هذه المخالفات الى اقل ما يمكن، حيث ان القضاء على الظاهرة يتطلب قرارا سياسيا يقع خارج منطقة تغطية الوزارة حاليا، وفهمكم كاف وواف!.
2 - ان عقوبة اغلاق ملف الشركة أو المؤسسة المخالفة، وهذا أقسى ما تم اتباعه حتى الآن، لا يعني شيئا لدى الكثيرين، حيث ان مسألة تأسيس شركة أو مؤسسة جديدة والدخول من جديد في تجارة بيع سمات دخول البلاد والعمل تجعل تلك العقوبة غير رادعة.
3 - ان السكوت عن المخالفين يسبب ضررا فادحا لكافة رجال الأعمال الشرفاء والمخلصين الذين يقومون باتباع الطرق والوسائل القانونية في توظيف واسكان وتعويض العمالة لديهم، حيث يرفع الالتزام بمثل هذه الامور من التكلفة الادارية المضافة التي يتحملها التاجر الملتزم ولا يتحملها التاجر المخالف والمخادع، وما لهذا الأمر من تأثير على تكلفة انتاج المواد او الخدمات التي يقدمها كل طرف للجمهور!.
4 - من المعروف اننا كلما تأخرنا في حل المسألة تجذرت أكثر واصبح حلها أكثر صعوبة، وان الامر لا يتطلب في نهاية الامر أكثر من تفعيل القرارات الوزارية الموجودة في الادراج ووضعها موضع التنفيذِ أما اطلاق التصريحات العنترية مثل تلك التي صرح بها الوزير السابق للشؤون، فور تسلمه مقاليد الوزارة للمرة الثانية، من أنه سيبقر بطون آكلي أجور العمال فاننا لسنا بحاجة لها في دولة المؤسسات! والغريب ان بطون العمال المساكين الذين سلبت أجورهم هي التي انفجرت من تلقاء نفسها في عهد الوزير السابق، بعد ان يئست من وصول العون من الوزير العون!.
5 - ان مسألة نقل اختصاصات تحديد احتياجات كل مشروع من العمالة الى وزارة التجارة فكرة رائدة وتحتاج الى قرار سريع شريطة ان لا يتم نقل موظفي الشؤون أنفسهم الذين يقومون حاليا بهذه المهمة الى وزارة التجارة بحجة ان الموضوع يحتاج الى خبراتهم! فالمسألة معروفة وواضحة والفوائد والمزايا أكثر وضوحا!.
الموضوع ذو شجون ويحتاج الى كتب لتغطيته والذي يده في النار ليس كالذي يده في الماء، ولو ان ماء الحنفيات في هذه الايام حار وحارق ولا يطاق!.
احمد الصراف

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top