السيدات السبع الكبيرات

قبل 15 عاماً، استشعرت السيدة فارعة السقاف بخطر يهدد وطنها الصغير، وبضرورة القيام بعمل ما لإنقاذ جيل كامل من الانجراف للأنشطة التخريبية والإرهابية، أو الضياع في عالم المخدرات. لم تأخذ منها مسألة إقناع من تحب وتحترم من صديقاتها جهداً كبيراً للعمل معها، وهكذا تشكّل فريق لوياك من «السبع الكبيرات»، فارعة السقاف، وفتوح الدلالي، ومنى الكالوتي، ولارا دردريان، وفادية المرزوق، وعبير العيسى، ونادية المرزوق، اللاتي قمن من فورهن بالعمل على تحقيق أهداف لوياك العظيمة، من دون أن تعيقهن قضايا منع تأسيس جمعيات، حيث قمن، بطريقة قانونية، بإيجاد مخرج لقانون المنع، وتأسيس كيان قانوني وحقيقي للوياك، بعد أن استشعرن بحقيقة الخطر الذي يهدد وطنهن، وضرورة التصدي له، بأي طريقة كانت، وعدم الانتظار أكثر.. وهكذا خرجت فكرة «لوياك» للوجود، بجهود the magnificent seven.
كانت البداية في أبريل 2002، عندما تشكل فريق لوياك، مدفوعا بالشعور بما يمثله الفكر الإقصائي من خطر شديد على المجتمع، وغير ذلك من أخطار اجتماعية رهيبة. وقد انطلق عملهن من الإيمان القوي بضرورة التصدي لأي فكر متطرف يرفض كل من لا يكون تابعا له، والذي استطاع تسريب أفكاره، من خلال المدارس وعبر الفضائيات والصحف والمطبوعات، المملوكة للتيارات الدينية المتشددة، لعقول وقلوب الشباب، والذي أوصل الأوضاع في أوطاننا إلى هذا الانحدار الذي هي فيه، أخلاقا وتعليما وصناعة، نتيجة حصاد سموم الأفكار المتشددة، التي آمنت بالإبادة الجماعية وسيلة للانتقام من الغير، والتنكيل بهم، وتشريد من لا يتفق مع رؤاهم وتفسيرهم الأحادي للعقيدة، وسعيهم لتدمير كل أوجه الحضارات التي لا يرضون عنها.
سيدات لوياك آمنّ، قبل 15 عاما، برؤية تتجاوز المفهوم الضيق للهوية والانتماء، الذي حاولت العقول الصغيرة والنفوس المريضة أن تفرضه على طول وعرض الوطن العربي، وتنشر سمومه في جسده الكبير، والكويت لم تكن بمنأى عن الخطر. وبالتالي تطلب الأمر ضرورة وجود مجموعة تسعى لصنع ثقافة حياة جديدة، ثقافة البهجة والفرح، ثقافة التنوع والاحتفاء بالآخر، أيا كان، ثقافة السلام والمحبة.
لقد تأسست لوياك قبل 15 عاما، ولكنها نجحت في عملها، وأنجزت ما ليس بمقدور مؤسسة حكومية إنجازه في خمسين عاما، وبالتالي استحقت منا التأييد والدعم المعنوي والمادي. ولا يمكن معرفة مدى تأثير «لوياك» الإيجابي على مختلف شرائح المجتمع، وبالذات من فئة الشباب والشابات، من دون الالتقاء بالبعض من هؤلاء، لنعرف مدى ما كان للوياك من دور في صقل شخصياتهم، وإنقاذ مستقبلهم، وتحضيرهم للانخراط في حياة عملية مثمرة.
لوياك هي الحياة، هي الأمل، وبالتالي تستحق منها كل تقدير ومساعدة.
أحمد الصراف

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top