أقوال ومواقف.. للتأمل

هذه مجموعة أقوال وحكم نقلتها عن آخرين، ومن واقع تجاربي الشخصية:
ينقل عن الفيلسوف الألماني «نيتشه» قوله إن الحقيقة لا تقربنا للآخرين، فهم يكرهونها، خاصة إن كانت تخصهم. فمن أراد مسايرة البشر والعيش معهم، فعليه غير مشاركتهم أوهامهم والكذب عليهم، أو الرحيل عنهم!

أؤمن بهذه المقولة، لكن لا أعمل بها إلا نادرا، لذا فقدت صداقات، لم أندم عليها، وكسبت عداوات أصبحت أكثر راحة بغيرها، ولم يتبق حولي غير من يحب ويحترم آرائي، ويصدقني القول، وإن لم يتفق معي.
* * *
بعد تجارب عدة، نجح أديسون في اختراع المصباح الكهربائي، فقلب ليلنا وليل البشرية نهارا، ومكّننا من تفادي أخطار البقاء في الظلام، وزادت ساعات العمل والقراءة والبحث العلمي والاكتشافات والتطور في حياة مختلف شعوب دول العالم، أما نحن فقد اختارت فئة منا نشر الظلام، وإطفاء مصابيح العقل، وجرنا لعصور مضت، فشتان بين الاثنين.
* * *
يصف بعض خطباء المساجد الغرب بالكافر، ولم يحاولوا وصفه بالفاشل، لأنهم يعلمون جيدا أننا، بعكسهم، أمم مؤمنة، بمفهومنا الخاص، لكننا أمم فاشلة، فمن أحق بالاحترام؟
* * *
تخشى شعوبنا العيب و«كلام الناس» أكثر من خشيتها من الظلم واقتراف «الحرام». ويقول المثل المصري: «ناس تخاف... ما تختشيش»!

كما توقر شعوبنا رجل الدين أكثر مما يجب!
* * *
أمم تحارب الفقر بالدعاء، وتحارب الفساد بالكتابة في الصحف، وتحارب الظلم بالصراخ من أعلى المنابر، وتحارب البطالة بالزواج، وتسليتها الإنجاب والإنجاب، ولا تعرف من القراءة إلا عناوين الصحف... هي أمم فاشلة!
* * *
«علماء العرب» هو مصدر فخرهم، لكن غالبيتهم لم يكونوا عربا! كما تم تكفيرهم جميعا، تقريبا، من «كل» رجال الدين والمراكز الدينية، وماتوا حسرة أو قتلوا بوحشية!

أوقعنا ذلك في ورطة:

فإن افتخرنا بهم وبما انتجوا فكأننا نفتخر بالزنادقة!

وإن نبذناهم فكأننا نبذنا مصدر فخرنا «الحضاري» الوحيد!
فما الحل؟
* * *
لدينا كم كبير من الفقراء والمحتاجين، وعدد أكبر من المظلومين، ولسد حاجاتهم اختار الكثيرون بناء أعظم دور العبادة وأكثرها زخرفة، لندعوا في المساجد بالخير لأصحاب الحاجة!
* * *
يقول صديقي متولي: كلما ذهبت للمسجد للصلاة أجد المصلين يتصدقون بالمال للمتسولين الجالسين على بابه، طالبين منهم الدعاء لهم!

لا أدري كيف لم يلاحظ المصلون أن المتسولين لا يصلون، فكيف سيقبل دعاؤهم؟
* * *
عندما نبني الجوامع العظيمة في الدول الأوروبية، ودولنا تفتقر لمدارس، ولو شبه متواضعة، فهذا يعني أننا أمة منافقة.
* * *
سافرت كثيرا مع رجال أعمال للصين وكوريا، وكان غالبيتهم يحرص على معرفة اتجاه الكعبة في الفندق.

في اليوم التالي يطلبون من أصحاب المصنع التلاعب في الأوراق، لكي لا يدفعوا رسوما جمركية لدولهم.
* * *
أرسل صديق لي صورة استهجن فيها وقوف سيارات المصلين أمام أحد المساجد بشكل فوضوي غريب، في الوقت الذي يقفون فيه في صفوف مستقيمة لأداء الصلاة!!

قلت له، اترك منظر السيارات، فقد لا يكون ترتيبها سهلا، وانظر للأحذية، فهل من الصعب وضعها بطريقة أكثر ترتيبا؟

لدينا أزمة نظام وأخلاق، وليست قلة تدين.

أحمد الصراف

الارشيف

Back to Top