أهكذا يكون الدفاع؟

كتب السيد محمد علي القاضي، وهو شخصية محبوبة جدا، واعتقد انه عضو في مجلس ادارة البنك المركزي، مقالا في الصفحة الاقتصادية من 'القبس' دافع فيه عن موقف محافظ البنك المركزي من الاوضاع الاقتصادية.
وذكر ان المقابلة الصحفية التي اجريت مع المحافظ يوم 14 رمضان تم نشرها متأخرة بضعة ايام وبالتحديد بعد تسرب اخبار اللجنة المالية في مجلس الامة وبحضور رئيس مجلس الامة والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي، بحيث اعطت انطباعا بأنها جاءت ردا على ملاحظات رئيس المجلس ورئيس واعضاء اللجنة المالية (!)
ويفترض السيد القاضي هنا ان هناك مؤامرة من الصحافة ككل على السيد المحافظ، وان النشر تأخر انتظارا لاجتماع اللجنة المالية! وان الصحافة كانت تعلم قبل ايام ان السيد رئيس مجلس الامة سيهاجم سياسات المحافظ فقامت بتأخير النشر لشيء في نفسها وهذه افتراضات صعبة التصديق!!
ويقول السيد القاضي انه يذكر هذه الحقيقة للمواطنين والمسؤولين حسني النية (!) الذين ينشدون الحقيقة وقد بان لهم ذلك وانتهى الاشكال!
فاذا كان الاشكال قد انتهى وبانت -حسب قوله- الحقيقة للمواطنين والمسؤولين فلمن اذا تم توجيه المقال؟
يقول السيد القاضي انه يتوقف 'مؤقتا' عن التعليق على ما ورد في مقابلة المحافظ حيث انها كانت مقابلة مليئة بالردود العلمية المدعمة بالارقام (!!) ولغة الارقام لا تقبل الانقياد لسلطان الهوى!
وهنا نطلب من السيد القاضي، وبحرارة، التخلي عن توقفه 'المؤقت' عن التعليق على مقابلة المحافظ وافادتنا بما لبس علينا ونحيله بهذا الصدد الى الارقام التي وردت في تقرير اللجنة الاقتصادية لغرب آسيا (الأسكوا) والخاصة بوضع الكويت الاقتصادي والى عشرات التساؤلات التي وردت في مجموعة المقالات التي قمنا وغيرنا بكتابتها، وان يقوم بالرد عليها تعميما للفائدة وتوضيحا للحقيقة.
وأخيرا ذكر السيد القاضي ان المختلفين في الرأي مع المحافظ 'ِِِ لا تجدي معهم حجة ولا حوار، فحين تتغلب المصالح فان هذا هو الوقت المناسب للصيد في الماء العكرِِِ وان ما يريده هذا الفريق هو القضاء على منهجية العمل المؤسسي الصحيح وهو الامر الذي يشكل الخطر الاكبر على مصالحهمِِ'!
ونرد عليه بالقول باننا لا نعرف نوايا الغير ولا علم لنا بالاسباب والمصالح التي تقف وراء اختلافهم مع المحافظ، فان كان السيد القاضي يعرفها فمن مسؤوليته كشفها على الملأ وان كان لا يعرف فليتوقف عن توجيه الاتهامات للآخرينِ اما فيما يتعلق بنا شخصيا فنحن في غنى عن توضيح موقفنا المتجرد من كل غرض سيئ، ولا ننشد غير الصالح العام.
احمد الصراف

الارشيف

Back to Top